علي أصغر مرواريد
218
الينابيع الفقهية
من الثمن أو بأقل أو بجنس غيره . وإذا جئ بالمسلم فيه قبل محله لم يلزم المشتري قبوله لأنه لا يمتنع أن يكون له في تأخيره غرض لا يظهر لغيره ولأن إجباره على ذلك يحتاج إلى دليل ، ويجوز التراضي على تقديم الحق عن أجله بشرط النقص منه بدليل الاجماع المشار إليه ولأنه لا مانع من ذلك ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ص : المؤمنون عند شروطهم ، وقوله : الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما ، فأما تأخير الحق عن أجله بشرط الزيادة فيه فلا يجوز بلا خلاف لأنه ربا . فصل وأما ما يتعلق بالبيع من الأحكام فقد مضى في خلال الفصول المقدمة منه مما يناسبها وبقي ما نذكر منه اللائق بغرض الكتاب . واعلم أن من حكم البيع وجوب تسليم المعقود عليه في الحال إذا لم يشرط التأجيل بلا خلاف ، فإن تشاحا وقال كل واحد منهما لا أسلم حتى أتسلم فعلى الحاكم إجبار البائع على تسليم المبيع فوجب الإجبار على تسليمه ليستحق الثمن ، فإن امتنع البائع من التسليم حتى هلك المبيع فهلاكه من ماله على كل حال ويبطل العقد لتعذر تسليمه ، وإن كان قبضه المشتري فهلك وقد لزم البيع فهلاكه من ماله دون مال البائع سواء كان قبضه أو رضي بتركه في يد البائع . والقبض فيم لا يمكن نقله كالأرضين التخلية ورفع الحظر ، وكذا حكم ما يمكن ذلك فيه مما يتصل بها من الشجر وثمره المتصل به والبناء ، وفيما عدا ذلك التحويل والنقل كل ذلك بدليل إجماع الطائفة . ويكره بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله : ثمن هذه السلعة كذا وقد بعتكها برأس مالي وربح درهم في كل عشرة ، والأولى تعليق الربح بعين المبيع . ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل لم يجز أن يبيع مرابحة حتى يخبر بذلك ، فإن باع ولم يخبر بالأجل صح البيع بلا خلاف إلا أن المشتري إذا علم ذلك كان بالخيار بين أن يدفع الثمن